السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي
7
زبدة الأقوال في خلاصة الرجال
المقدّمة يُعتبر الحديث الشريف - بعد القرآن الكريم - أهمّ مصدر يعوّل عليه المسلمون ؛ لفهم مرامي الدين وثقافته ومقاصده ، وهذا ما دفع العلماء وكبار رجال الدين إلى شدّ الرِّحال وتحمّل عناء الأسفار الشاقّة والطويلة لتعلّم الحديث وأخذه من مصادره ، وأنفقوا في سبيل ذلك الكثير من النفقات ، وكان الهاجس الأعظم بالنسبة لهم التثبّت من صحّة الحديث ، والتمييز بين صحيحه وسقيمه ، وصحّة صدوره من مصادره الأساسيّة ، وهم المعصومون عليهم السلام . وهذه الظروف والمتطلّبات هي التي استلزمت أو مهّدت الأجواء لنشوء علم الرجال ، وهكذا دخل علماء الرجال ميادين علوم الحديث ، وألّفوا كتباً مستقلّة كثيرة في هذا المجال ، وحظي هذا الميدان على مرّ الزمن بمزيد من الاهتمام والتأكيد انطلاقاً من إدراك مدى ضرورته ، ودُوّنت كتب جديدة في هذا المضمار ، نذكر منها هنا الكتاب الشريف زبدة الأقوال في خلاصة الرجال الذي يُعرض للمرّة الأولى بين أيدي ذوي العلم والفضل والباحثين في حقل الحديث وعلومه . مؤلِّفه : مؤلّف هذا الأثر النفيس هو السيّد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلّي ، من علماء النصف الثاني من القرن العاشر والنصف الأوّل من القرن الحادي عشر للهجرة ، وكان من تلاميذ الشيخ بهاء الدّين محمّد بن الحسين العاملي المعروف بالشيخ البهائي ( ت 1031 ه ) . أقدم مصدر سرد سيرة المؤلّف هو كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني . وكان المدني من معاصري أبرز الحسيني ، وقد كتب في وصفه ما يلي : السيّد حسين بن كمال الدين الأبزر الحسيني الحلّي سيّد ساد بالجِدّ والجَدّ ، وجدّ في اكتساب